أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

9

تهذيب اللغة

الشاقَّة . وقال الليث : الصُّعُد شجر يذاب منه القار . وقال غيره : التصعيد : الإذابة ، ومنه قيل : خَلّ مُصَعَّد وشراب مصعَّد إذا عولج بالنار حتى يَحُول عمَّا هو عليه ، لوناً وطعماً . أبو عبيد عن الأصمعيّ : إذا وَلَدت الناقة لغير تَمَام ولكنها خَدَجت لستة أشهر أو سبعة فعُطفت على ولدِ عامِ أوَّلَ فهي صَعُود . وقال الليث : الصَّعُود : الناقة يموت حُوارها فترجع إلى فَصِيلها فتدُرّ عليه ، وقال : هو أطيب لِلبنها . وأنشد : لها لبن الخليَّة والصَّعُود قلت : والقول ما قاله الأصمعيّ ، سماع من العرب ، ولا تكون صَعُوداً حتى تكون خادِجاً . أبو عبيد : الصَّعْدة : الأَلَّة ، وهي نحو مِن الْحَرْبة أو أصغر منها . وقال النضر : الصَّعْدة : القَنَاة . وقال الليث : هي القناة المستوية تنبت كذلك لا تحتاج إلى التثقيف ، وكذلك من القَصَب ، وجمعها الصِّعَاد . وأنشد : صَعْدة نابتة في حائر * أينما الريحُ تُمَيِّلْها تمِلْ وقال آخر : خرير الريح في قَصَب الصِّعَاد قال : والصَّعْدة من النساء : المستقيمة كأنها صَعْدة قَناةٍ ، وجَوَارٍ صَعْدات ، خفيفة لأنه نعت . وثلاث صَعَدات لِلقنا مثقَّلة لأنه اسم . وقال ابن شُمَيل : رُوي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه خرج على صَعْدة يتبعها حُذَاقِيّ . قال : الصَّعْدة : الأتَان الطويلة ، والْحُذَاقِيّ : الْجَحش . وقال الأصمعيّ : الصُّعَداء : هو التنفّس إلى فوق ، ممدود . وقولهم : صنع أو بلغ كذا وكذا فصاعداً أي فما فوق ذلك : وعُنُق صاعد أي طويل . ويقال : فلان يتبع صُعُداء معناه أنه يرفع رأسه ولا يطأطئه . وقال ابن شميل : يقال للناقة : إنها لفي صعيدة بازلَيها أي قد دنت ولَمَّا تَبْزُل ، وأنشد : سَدِيس في صَعِيدة بازلَيها * عَبَنَّاة ولم تَسِق الْجَنِينا زيادة من غير خطّ المصنِّف : والصُّعْدُد : الصُّعُود وهي المشَقَّة ، قال : أغشيتَهم عَوْصاء فيها صُعْدُد أُردِف في آخره دال ، كما أُردف في دُخلل الرجل أي دخيله وبِطانته . والصَّعُوداء : الثنِيَّة الصعبة . وقال ابن مقبل : وحدَّثته أن السبيل ثنِيَّة * صعوداء يدعو كل كهل وأمردا وفي نفسه وصدره صَعْداء أي ما يتصاعده ويتكاءده ، قال الهذليّ : وإن سيادة الأقوام فاعلم * لها صَعْداء مَطْلَعُها طويل والصُّعَداء : الارتفاع . ومثاله من المصادر المُضَواء من المضيّ ، والمُطَواء من التمطّي ، والثُّوبَاء من التثاؤب ، والغُلَواء من الغلوّ ، قال ذو الرمّة : قطعت بنهَّاض إلى صُعَدائه * إذا شمَّرت عن ساق خِمْس ذلاذلُه والصَّعْد : الجبل الطويل ، قال : ولقد سموتُ إليك من جبل * دون السماء صَمَحْمَح صَعْدِ